المحاضره التاسعه والاخيره من دوره المراجعه المصرفيه واداره المخاطر

المحاضره التاسعه والاخيره من دوره المراجعه المصرفيه
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
- المراحل العملية لإدارة المخاطر ودور المراجعة الداخلية فيها
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
[1] دور المراجعة الداخلية في تحديد المخاطر
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
يعتبر تحديد المخاطر هو الخطوة الأولى والأساسية في عملية إدارة المخاطر، وتُعد هي الخطوة الأهم؛ لأن عدم تحديد أحد الظروف أو الأحداث السلبية المتوقعة يعني عدم تحديد المخاطر الناتجة عنه، وبالتالي عند حدوثها لن تستطيع إدارة البنك الاستجابة لها والتعامل معها في الوقت المناسب.
وتحديد المخاطر يعني التعرف على الأحداث التي لها أثر سلبي على إنجاز وتحقيق أهداف واستراتيجيات وخطط البنك. وتتم هذه العملية من قبل الإدارة التي غالبًا ما تعين فريق عمل للقيام بذلك، والذي يجب عليه أن يكون على معرفة كاملة بالأنشطة المختلفة للبنك من جهة ومعرفة البيئة الخارجية المحيطة به من جهة أخرى. بالإضافة إلى الفهم السليم لأهداف استراتيجيات وخطط البنك. ويجب أن تتم عملية تحديد المخاطر باستخدام أساليب وأدوات ومنهجية تضمن أن جميع الأنشطة والمجالات التي تكون عرضة للمخاطر قد تم تحديدها، وتحديد المخاطر التي ممكن أن تنتج عنها، كما يجب تحديد جميع المتغيرات المصاحبة لتلك الأنشطة وتصنيفها حسب أهميتها. ويجب أن تُمارس عملية تحديد المخاطر بشكل روتيني ومستمر لمعرفة وتحديد أي مخاطر جديدة أو تغيرات في المخاطر المحددة سابقًا.
ومن الأساليب الشائعة لتحديد المخاطر ما يلي:
1- التحديد المعتمد على الأهداف: 
وهي أي حدث يؤثر بشكل سلبي على تحقيق أهداف البنك ويعتبر خطرًا. 
2- التحديد المعتمد على التصنيف:
وهو عبارة عن تصنيف كافة المصادر والأنشطة للمخاطر المحتملة، ويمكن تصنيف هذه المصادر والأنشطة الرئيسية للمخاطر كما يلي:
أ- إستراتيجية:
تهتم بالأهداف الإستراتيجية طويلة الأمد للبنك، وتتأثر بعدة أحداث من الممكن أن ينتج حدوث تغير فيها إلى حدوث مخاطر مثل توافر رأس المال - الأحداث السياسية - التغيرات القانونية والتشريعية – السمعة - الظروف الطبيعية والكوارث.
ب- تشغيلية:
ترتبط بالنواحي اليومية لأنشطة البنك خلال ممارسته الأعمال المختلفة، وينتج عنها أحداث مثل تلاعب الموظفين- الأخطاء البشرية - رحيل الكوادر المؤهلة. 
 
ج- مالية: 
ترتبط بالنواحي المالية للبنك وتتأثر بظروف السوق المختلفة كالتغير في أسعار الصرف أو الفائدة أو السلع.
د- المعلوماتية: 
ترتبط بمصادر المعرفة داخل البنك، وتتأثر بمخاطر مثل المنافسة التكنولوجية - سوء استخدام الملكية الفكرية. 

3- تحديد المخاطر بناءً على التقييم الذاتي:
يعتبر من الأساليب الفعالة كونه يجعل كل فرد يساهم بشكل فعال في عملية تحديد المخاطر، وهذا يعتمد على قيام كل نشاط أو قسم داخل البنك بفحص ومراجعة طبيعة عمله والأحداث التي تؤثر عليها.
4- العصف الذهني: 
وهو الآراء والافكار التي تُستنبط من خبرات ومهارات فريق عمل المخاطر والهدف منها تبادل الأفكار لتغطية جميع المخاطر المحتملة دون استثناء.
5- قوائم المخاطر السابقة: 
هي قوائم موجودة مسبقًا تضم مختلف المخاطر الهامة والشائعة في البنك وتكون مستخلصة عادهً من المخاطر السابقة والشائعة التي واجهت البنك والمنشآت المماثلة، وهي تُستخدَم لتخفيف الجهود والضغوط على فريق العمل المسئول عن إدارة المخاطر وتكون مفيدة في تحديد مخاطر الأنشطة الروتينية والدورية.

وأخيرًا يتمثل دور المراجعة الداخلية في تقديم خدمات تأكيدية للإدارة ومجلس الإدارة، ولكن لا يجب أن يتمادى هذا الدور إلى درجة يكون فيه نشاط المراجعة الداخلية هو من يقوم بتحديد المخاطر.
وبشكل عام فإن الخدمات التي تقدمها المراجعة الداخلية للإدارة تتمثل في الآتي: 
- تقديم المساعدة والنصح للمديرين والجهات المخولة بتحديد المخاطر.
- تطوير الأدوات والأساليب المستخدمة في تحديد المخاطر.
- أن يكون مصدر المعلومات والخبرة المطلوبة في إدارة المخاطر.
- إعداد وتوصيل التقارير اللازمة للإدارة ولجنة المراجعة في الوقت المناسب.

[2] دور المراجعة الداخلية في تقييم المخاطر
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
تقييم المخاطر هي عملية منهجية يتم من خلالها تقرير وقياس الخسائر الذي سيترتب عند حدوث المخاطر المختلفة التي تم تحديدها سابقًا باستخدام الطرق الكمية والنوعية في القياس والتقييم. 
تُستخدَم الطرق الكمية عندما تكون البيانات والمعلومات المتاحة بشكل كافٍ مثل المخاطر المالية ممكن قياسها بشكل رقمي بسهولة. 
أما الطرق النوعية فتُستخدَم عندما تكون البيانات والمعلومات العددية غير متاحة أو الخبرة المطلوبة لتقييم المخاطر غير متوافرة، مثال على ذلك مخاطر السمعة حيث يتم البحث عند دلائل منطقية تساعد في تقدير حجم خسائر هذه المخاطر. 
وتعتمد عمليه تقييم المخاطر على مبدأ أساسي هو تقييم وتقدير المخاطر بناءً على أساسين:
1- تقدير حجم ودرجة تأثير الخطر على أعمال البنك.
2- تقدير درجة احتمال أو إمكانية حدوث هذا الخطر. 
حتى تستطيع الإدارة تقييم المخاطر بالشكل الصحيح لابد من توافر هيكلية واضحة لكل من درجة التأثير من جهة ودرجة احتمال حدوث الظروف والأحداث المسببة للمخاطر من جهة أخرى، وذلك يتم من خلال ما يسمى مصفوفة المخاطر. 
 مصفوفة تقييم المخاطر

من خلال مصفوفة تقييم المخاطر يتم تصنيف درجة التأثير أو الأثر السلبي الذي سيخلفه حدوث خطر معين إلى ثلاث درجات (عالية - متوسطة – منخفضة) ويسمى بذلك المصفوفة الثلاثية ومن الممكن أن تزيد درجة تعقيد هذه المصفوفة لتصبح خماسية وتصنف كالتالي: 
درجة الأثر: ضئيل - غير هام - متوسط -  هام – عالٍ. 
درجة احتمال الحدوث: نادر- احتمال ضعيف - محتمل – مرجح - مؤكد تقريبًا. 
ويمكن عمل عدد غير محدد من المصفوفات حيث لا يوجد مقياس ثابت ومحدد لتقدير وقياس درجة التأثير واحتمالات الحدوث. 
 
هى عباره عن مصفوفه ثلاثية تتكون من:
1- المربعات الحمراء: تعبر عن مخاطر تأثيرها السلبي واحتمال الحدوث كبير. 
2- المربعات البرتقالية: تعبر عن مخاطر تأثيرها السلبي واحتمال حدوثها متوسط. 
3- المربعات الصفراء: تعبر عن مخاطر تأثيرها السلبي واحتمال حدوثها ضعيف. 
الخطوة التالية في عمليه تقييم المخاطر هي توثيق وتسجيل نتائج تقييم المخاطر بشكل يبين تفاصيل طريقة التقييم، وذلك لتتمكن الإدارة من ترتيب وتصنيف المخاطر حسب درجة أهميتها وخطورتها على أعمال البنك بحيث تستطيع الإدارة معالجة المخاطر حسب الأولوية والأهمية في الوقت المناسب.
وأخيرًا يقع على عاتق إدارة البنك مسئولية تقييم المخاطر، ويجب أن يتم بشكل مستمر لتستطيع الإدارة مواجهة الحالات الطارئة في الوقت المناسب، كارتفاع تأثيرها أو درجة احتمال حدوث المخاطر سواء كانت مقيمة على أساس مخاطر متوسطة أو خفيفة.

ثالثًا- دور المراجعة الداخلية في استجابة المخاطر
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
تتمثل عمليه الاستجابة للمخاطر في التعامل مع المخاطر بعد ان تم تحديدها وتقييمها يتطلب ذلك: 
1. تحديد الخيار اللازم اعتماده من قبل الإدارة لمعالجة هذه المخاطر من خلال تخفيف درجة تأثيره ودرجة احتمال حدوثه إلى أدنى درجة ممكنة، وكما تحدثنا سابقًا بعد تقييم المخاطر يتم ترتيبها وتصنيفها لتحديد الأولويات التي يجب أخذها بعين الاعتبار، حيث يتم البدء بمعالجة المخاطر ذات الأهمية والتأثير الأكبر على أهداف البنك.
2. يجب بعد ذلك تحديد تكلفة تطبيق خيارات الاستجابة المتاحة لمعالجة المخاطر بشكل دقيق لأن هذه التكلفة ستصبح على أساس تحديد الخيار الأمثل لمعالجة المخاطر، فمن خلال مقارنتها مع حجم الخسائر المتوقع تحققه عند حدوث المخاطر يمكن تحديد خيارات الاستجابة للمخاطر ضمن المجموعات الرئيسية التالية:
[1] قبول المخاطر:
ويسمى أيضًا تحمل المخاطر، وتختاره الإدارة، وهذا الخيار في حالة المخاطر المحدودة والقليلة التأثير أو عندما تكون تكلفة المعالجة أكبر من حجم الخسائر المتوقع حدوثها في حالة وقوع الخطر، ويجب عند اعتماد هذا الخيار إجراء المراجعة المستمرة للمخاطر في حالة حدوث ظروف طارئة أدت إلى زيادة درجة تأثرها بما قد يتطلب معالجتها بطريقة أخرى.

[2] تقليص المخاطر أو تخفيفها: 
يتم التعامل مع عدد كبير من المخاطر المختلفة بهذه الطريقة حيث تقوم إدارة البنك بتطبيق نظام رقابة فعال يعمل على التخفيف من درجة حدوث الخطر ودرجة تأثيره إلى الحد المقبول من قبل البنك، ويتم ذلك بعدة أساليب مختلفة، منها:
 
أ- النقل والتحويل: 
وهو وسيلة تقوم من خلالها الإدارة بتحويل أثر المخاطر إلى طرف آخر، ومثال على ذلك (عقود التأمين لدى شركات التأمين)، وهو خيار جيد يُنصح به لمعالجة المخاطر المالية ومخاطر الأصول.
2- المشاركة: 
يتم هذا الخيار من خلال مشاركة طرف آخر أو أكثر من بنك ويعتبر هذا الطرف غالبًا شريكًا مغامرًا أو مضاربًا يتحمل جزءًا من الخسائر المحتمل حدوثها مقابل المضاربة على عدم حدوثها وتحقيق أرباح.

ومثال على ذلك مشاركة البنك لأطراف مختلفة في الدخول في مشروع جديد يحتوي على درجة من المخاطر أو تحمل بعض المؤسسات الحكومية لجزء من المخاطر كدعم لمنشآتها الوطنية.

[3] تجنب المخاطر:
يعد هذا الخيار هو الخيار الأخير المتوافر لدى إدارة البنك، وهو تجنب المخاطر من خلال تجنب الظروف أو الأحداث التي من الممكن أن تتسبب في هذه المخاطر؛ فبعض المخاطر لا يمكن للبنك أن يتحملها، مثال على ذلك شراء البنك لبراءة اختراع غير متأكد من عوائدها أو الدخول في مشاريع من الممكن أن تترتب عليها في المستقبل مساءلة قانونية بحيث من الممكن أن يكون حجم الخسائر المتوقع وقوعها أكبر من الإيرادات؛ مما يحرم البنك من عوائد المشاريع التي تجنبها.
ويمكن شرح الاستجابة للمخاطر من خلال 
 مصفوفة الاستجابه للمخاطر 
➖➖➖➖➖➖➖➖ 
1- تأثير الخطر كبير
احتمال حدوث الخطر كبير 
   
2- تأثير الخطر كبير
احتمال حدوث الخطر محدود
  
 3- تأثير الخطر محدود
  احتمال حدوث الخطر كبير  
 
4- تأثير الخطر محدود
   احتمال حدوث الخطر محدود

1. تأثير الخطر كبير احتمال حدوث الخطر كبير.
2. تأثير الخطر كبير احتمال حدوث الخطر محدود.
3. تأثير الخطر محدود احتمال حدوث الخطر كبير.
4. تأثير الخطر محدود احتمال حدوث الخطر محدود.
 
 يتم تطبيق الخيارات السابقة على الحالات الأربعة في الشكل السابق كما يلي:
١- المربع رقم (1)
➖➖➖➖➖
- يدل على تأثير كبير للخطر واحتمال حدوث كبير.
- أسلوب معالجة الخطر: يفضل تجنب الخطر كليًّا.
- مثال: افتتاح البنك فرعًا له في منطقه معزولة مما يجعل احتمال تعرض البنك للسرقة  كبيرًا.

٢- المربع رقم (2)
➖➖➖➖➖
- يدل على أن تأثير الخطر كبير واحتمال حدوثه قليل.
- أسلوب معالجة الخطر: نقل هذا الخطر من خلال التأمين؛ لأنه لا مبرر لتحمل خطر بحجم خسارة كبيرة خاصة وإن كان التامين بتكلفة منخفضة.
- مثال: التامين ضد مخاطر حريق ممتلكات وأحوال البنك.

٣- مربع رقم (3)
➖➖➖➖➖
- يدل على تأثير محدود واحتمال حدوث كبير للخطر.
- أسلوب معالجة الخطر: يفضل التخفيف من مثل هذا المخاطر من خلال اتخاذ الإجراءات الممكنة التي تؤدي إلى معالجة الأسباب التي تجعل من احتمال حدوث الخسارة كبيرًا ولا يمكن معالجتها من خلال التأمين لأن احتمال وقوعها كبير وبالتالي تكلفة التأمين كبيرة.
- مثال: خطأ موظف البنك في عد المبالغ الذي يسلمها يوميًّا وهنا يقوم البنك بتزويد موظفيه بماكينات عد آلية مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيف احتمال حدوث الخطر إلى أدنى مستوى.

٤- مربع رقم (4)
➖➖➖➖➖
يدل على التأثير المحدود واحتمال الحدوث للمخاطر محدود.
- أسلوب معالجة الخطر: يكون أفضل خيار له هو قبول هذا الخطر والاحتفاظ به.
- مثال: إيداع موظف البنك دفعة عميل في حساب عميل آخر بسبب الضغط على رقم مغاير خطأ حيث يتم معالجة الأمر إلكترونيًّا من خلال سحب المبلغ وإرجاعه إلى الحساب الصحيح.
وأخيرًا يعد دور المراجعة الداخلية في الاستجابة للمخاطر دورًا استشاريًّا للإدارة من خلال تقديم النصح والمساعدة حول اعتماد الخيار الأمثل للتعامل مع المخاطر والاستجابة له في الوقت المناسب، وتعد الإدارة العليا هي المسئولة عن عمليه الاستجابة للمخاطر وعملية إدارة المخاطر بشكل عام.

تقدم المراجعة الداخلية مجموعة من الخدمات في مجال إدارة المخاطر وهي كالاتي
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
1. تحليل قدره الإدارة على تحقيق الأهداف.
2. تقييم المخاطر المسموح بها والمقبولة من الإدارة.
3. عمل استقصاءات مناسبة لاختبار مدى فاعلية نظام الرقابة الداخلية واختبار مدى تطبيق المعايير المهنية والسلوكية.
4. تحليل عملية إدارة المخاطر لاكتشاف الصعوبات في عملية مراقبة المخاطر من خلال:
- تقييم المشاريع والتحالفات الجديدة. 
- إجراء المراجعة الشاملة لجميع عمليات وبرامج إدارة المخاطر في البنك.

ملحوظه شكل المصفوفات بالاسفل🤔

اسال الله ان تكونوا استفدتم من هذه الدوره
وشكرا لكم جميعا تحياتي:

د/ عمرو محمد الهادى ✍️
-دكتوراه في المراجعه المصرفيه كامبريدج الدولية
-زماله من IAO منظمه الاعتماد الدولى
-ماجستير اداره مؤسسات مصرفيه من الاكاديميه العربيه للعلوم المالية و المصرفية
-محلل مالى معتمد من الاتحاد الدولى للمحلليين الماليين
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تتعرف على الأداء المالي لشركتك؟

المحاضره الثالثه من دوره المراجعه المصرفيه

المحاضره السادسه من دوره المراجعه المصرفيه